الأربعاء، 10 سبتمبر 2014


أسرار مدينة حلب

The Secrets of Aleppo City

عدد قليل من الأشخاص يعرف بوجود هذا الحجر الهيروغليفي النادر والقديم جداً (الصورة التالية) و الذي يزين ببساطة أحد جدران جامع القيقان (الغربان)  في مدينة حلب القديمة.
يقع "جامع القيقان" في داخل "باب إنطاكية"  في "محلة العقبة"  وهي من المحلات القديمة في "حلب" حيث ارتفاعها ووقوعها إلى جانب "نهر قويق" هي من أهم الصفات الأساسية للتجمعات السكانية في العصور القديمة، وقد أظهرت الدراسات المتوافرة لدينا حتى الآن والشواهد التاريخية المتاحة أنّ "محلة العقبة" كانت "حلب" الأولى منذ ثلاثة آلاف وأربعمئة سنة والواقع أنّ وجود تيجان الأعمدة البازلتية والكلسية المنتشرة في أرجاء "محلة العقبة" وكذلك في واجهة "جامع القيقان تعتبر شاهداً على قدم الموقع.
وحول مضمون الكتابة يقال: «إنّ تلك الكتابة تذكر اسم الإلهة  "هابة شاروما"  والملك "تلمي شاروما ابن تلبينو" الكاهن الأكبر في "حلب" وهي كتابة تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد ، والحجر على ما يبدو كان من معبد حثي تم استعماله لاحقاً في بناء الجامع المذكور
I think that a few people realize the importance of this piece of stone which is just built into the wall of the Al-Qiqan mosque at the old city of Aleppo, It’s a Hieroglyphic Hittite inscription (dated to 1400 B.C). Old enough to be very unique. This inscription stone and the two basaltic columns were reused to build the mosque. We can further add the important fact that this stone block most probably had the similar position in its original setting on the temple of “Hebat and Sarruma"
This site may be the earliest inhabited area in Aleppo.

Hieroglyphic Hittite inscription (dated to 1400 B.C) at Alqiqan Mosque, Aleppo Syria

الأعمدة البازلتية في جامع القيقان  بحلب قائمة في مكانها منذ ما يزيد على ثلاثة آلاف سنة


 سراديب حلب:
Underground Channels Of Aleppo:

Ancient channel “Hilan”, Aleppo
 صورة نادرة لقناة حيلان التي كانت تستخدم لايصال الماء إلى حلب



تحت مدينة حلب القديمة تتشعب شبكة واسعةٌ من الأنفاق .يعتقد الحلبيون أن جميعها يقود نحو القلعة. حقيقة الأمر، أن هذه الأنفاق عبارة عن قنوات أثرية، كانت وظيفتها إيصال المياه إلى أحياء حلب القديمة.

تبدأ هذه القنوات من منطقة حيلان (بجانب سجن حلب المركزي( لتتوزع على بيوت المدينة القديمة، وتغذيها عبر أنابيب فخارية. وكان العامل على توزيع وصيانة هذه القنوات يسمى «القنواتي». وما زالت أسرة حلبية تُعرف بهذه الكنية، نسبة إلى تلك المهنة.
في بداية خمسينيات القرن العشرين تم تنفيذ مشروع جر مياه الفرات إلى حلب. وفي المحصلة، باتت القنوات الأثرية خارج الخدمة منذ مطلع القرن الماضي وأصبح يستخدم اغلبها في الصرف  الصحي . وأغلقت فتحات الدخول إليها (فتحات جانبية على امتدادها، كانت تُستخدم في صيانتها). مع بدء شق الطرق الأسفلتية الحديثة في المدينة القديمة تعرضت القنوات لتخريب شديد. وجاءت مشاريع الصرف الصحي وتمديد أنابيب المياه المعدنية وشبكات الكهرباء والهاتف لتخرب معظم تلك الأنفاق، وتقطع أوصالها. حيناً بقصد، ومعظم الأحيان من دون قصد، نتيجة غياب التخطيط السليم.

وبالتالي فإن ما تبقى من هذه القناة هو أجزاء غير متصلة ولا يمكن أن تكون مرتبطة ببعضها لمسافات طويلة  أما منافذ القلعة السرية والتي حتماً كانت موجودة منها ما تم إغلاقه أيضاً وكان يؤدي إلى أماكن قريبة حول القلعة وبعضها لم يتم النزول إليه خوفاً من انهياره أو نتيجة عدم اكتماله وقلة قليلة جداً تقول بانها سارت في مثل هكذا سراديب من القلعة.


Aleppo Citadel Secrets: the deep well and the underground passages 
 البئر والخزان الأيوبي في قلعة حلب
 
قلعة حلب, البئر الأيوبي

قلة هم من يعرفون موقعي "الساتورة" و"المطمورة" في قلعة حلب واللذين كانا آخر ما جرى ترميمهما من قبل مؤسسة "الآغا خان" أثناء عملية ترميم آثار القلعة. وأعتقد أنه وحتى بعد انتهاء أعمال ترميمهم لم يسمح لزوار القلعة بزيارتهم.
الساتورة هي بئر الماء المخفي .. تعود إلى العصر الأيوبي على ما يعتقد وتحديداً إلى الملك غازي بن صلاح الدين
تقع في شمال القلعة ويصل عمقها إلى 52 م تحت مستوى القلعة  أي أنها أخفض حتى من مستوى الخندق المحيط بالقلعة. ويحيط بالبئر درج حلزوني مكون من 192 درجة ويغذى البئر من خلال  أقنية تتصل معه من أكثر من اتجاه و كان هناك غاية أخرى من البئر كونه ينخفض عن منسوب محيط القلعة فهو كان نقطة انطلاق لعدة ممرات سرية (بعضها غير مكتمل أو ردم واغلق مع الوقت) إلى خارج القلعة أحدها يصل إلى أحد الأبراج المحيطة ومنها ما يؤدي منها إلى خارج القلعة تتضارب حوله المعلومات.
 وكان الموقع صعب النزول إليه قبل الترميم بسبب وجود الخطورة الناتجة عن الانهيارات التي قد تحدث فجأة خصوصا وأن بنيتها ليست ذات مقاومة عالية على اعتبار أنها مكونة من "الحوار" و "الحجر الكلسي"، ووجود الرطوبة يزيد من ضعفها أيضا.
 
The deep well , Aleppo citadel
  البئر الأيوبي العميق والسراديب

The work of Ayyubid ruler Ghazi (1186-1216 AC) is extensively documented: a large water reservoir, an arsenal grain silos and a deep well into the citadel. The deep well called “Satura” was probably also meant to serve as a secret escape route into the city, a rectangular shaft around which runs a staircase reaches a depth of about 52 m the well was fed by channels from several directions it’s the starting point of several secret passages not all of which were completed and I think most of these passage are inaccessible today.



The Ayyubid cistern

المطمورة... الخزان الأيوبي...
Ayyubid Cistern



يتم النزول إلى ما يسمى المطمورة من خلال 73 درجة من سطح القلعة وهي قاعة أو صالة جزءها السفلي محفور في الصخر مع عشر فتحات سقفية لجمع مياه الأمطار و يعتقد بأنه كان يستخدم كخزان ماء وقد يكون هناك مصادر اخرى لماء التخزين غير المطر، وتحمل عقود السقف أقواساً تحملها أربعة ركائز ضخمة، وقد شيد هذا الخزان في عهد الملك "الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي" أيضاً ولم يسمح لعامة الناس بزيارة هذا الموقع بعد انتهاء تدعيمه.



Large underground hall with three high barrel vaulted naves supported by four large pillars the entire lower part of the hall are cut out of the rock.

A long staircase of 73 steps runs from the southeast and turns towards the entrance of the hall. It was apparently used as a water storage facility and later as a storage area for cereals and fodders.


Aleppo's ancient origins still lie hidden under the citadel and surrounding city:
 قلعة حلب كانت معبداً

Aleppo Citadel


رغم أن مشهد قلعة حلب الخارجي المهيب مع الأبراج والمدخل يميز قلعة حلب عن غيرها إلا أن هذا ليس أهم ما فيها لأن في وسط القلعة تقريبا هناك ما هو قديم جداً وبقاءه إلى اليوم يثير الدهشة إنه معبد حدد.
تعد اكتشافات معبد الإله حدد في قلعة حلب الأهم في نهاية القرن العشرين, إن المعبد يعطي لقلعة حلب ومدينة حلب أهمية كبيرة جداً تزيد من أهميتها المعروفة سواء من الناحية الأثرية أو الحضارية . فقد سلط الضوء على فترات مهمة من تاريخ حلب وخصوصاً على الأهمية الدينية في فترة مملكة يمحاض حيث كانت كما تشير وثائق إبلا وماري إلى أنها مركز ديني مهم، ومن المؤكد أن المركز الديني يتمثل بمعبد الإله حدد في قلعة حلب والمعروف أيضاً أنه لم تحدث في مدينة حلب تنقيبات أثرية منهجية بسبب اندثار المدينة القديمة تحت المدينة الحالية، وبالتالي ما نعرفه عن حلب جاء من أرشيفات ماري و إبلا و إيمار و المدن الأخرى، وهنا تكمن الأهمية القصوى للتنقيبات التي تجري في قلعة حلب، إذ أنها أثبتت بالدليل القاطع ما ورد من معلومات عن حلب.





The recently discovered Temple of the Ancient Storm God, "Hadad"  or "Adda", dates use of the hill to the middle of the 3rd millennium BC, as referenced in Cuneiform texts from Ebla and Mari.

The temple one of the great religious centers of ancient times.

معبد حدد في قلعة حلب 900 سنة قبل الميلاد على الأقل
(figure above) Temple of the Ancient Storm God, "Hadad", dates to the middle of the 3rd millennium BC, Aleppo Syria

تشكلت في عام   1996 بعثة سورية ألمانية كانت مهمتها الرئيسية التنقيب في معبد الإله حدد في قلعة حلب واستطاعت كشف قسم كبير من مساحته والتعرف على مراحل وتاريخ بنائه ليتبين ان جذوره تعود الى الالف الثالث قبل الميلاد وهو من اكبر المعابد المكتشفة في سورية والشرق عامة من تلك الفترة من حيث المساحة والضخامة.


The city became the capital of Yamhad and was known as the "City of Hadad", the temple remained in use from the 24th century BC  to at least the 9th century BC, as evidenced by reliefs discovered at it during excavations by German archaeologist Kay Kohlmeyer.

Kohlmeyer, an archaeologist has spent more than 10 years peeling away the layers of rubble that conceal the rich history of this temple. He's found that it was first constructed by Early Bronze Age peoples, then rebuilt by a succession of cultures, including the Hittites, the Indo European empire-builders whose domain spread from Anatolia to northern Syria in the 14th century B.C. the temple was abandoned in the ninth century B.C.
  
depictions of Hadad

نحت يصور حدد

Most of what is visible today dates to the period around 900 B.C., when small neo-Hittite kingdoms that arose after the collapse of the Hittite empire dotted the region. But the temple has more ancient antecedents as well as astonishing continuity. 


A row of stone friezes of mythical creatures still standing in a neat row at the far end of the temple

Their modest size (most are no taller than three feet), clear lines, and almost whimsical subjects

Seem more like a series of three-dimensional cartoon panels than a powerful and magical tableau. Yet even in the shadows, the sharply chiseled surfaces are so fresh they look as if the sculptors just laid down their tools for a lunch break.



ما يميز منحوتات هذا المعبد الكائنات الأسطورية الغريبة إضافة إلى أسلوب النحت النافر الذي يعطي انطباعاً ثلاثي الأبعاد فمن الملاحظ بأنها ليست مجرد منحوتات بدائية مسطحة حيث نجد الخطوط  دقيقة مع منحنيات و تفاصيل ذات بعد ثالث, كما أنها تبدو وكأنها نحتت للتو وليس منذ ثلاثة آلاف سنة حيث انحفظت لفترة طويلة تحت الركام. 


depictions of Hadad and Taita (right)



Inscriptions found next to this relief identify the figure as "Taita," ruler of the Patasatini, who may be the Philistines, often associated with the "Sea Peoples" who ravaged the Mediterranean world in the 12th century B.C.


و كشفت الكتابات اللوفية الموجودة فيه عن وجود مملكة صغيرة امتدت بين الأناضول وحلب وحماة وتزعمها الملك تايتا الذي وجد تمثال له بجانب تمثال الاله حدد في المعبد.
 كما يوجد نص كتابي على البوابة الداخلية على تمثال الاسد وجميع النصوص الكتابية تعود الى القرن الحادي عشر قبل الميلاد 


An array of fantastical panels—and even carvings that imitate windows and shutters typical of a Hittite place of worship—decorated the temple in this era. Some of the new panels show men with tails, similar to depictions found in north-central Turkey. But, with their curly hair, they bear a striking resemblance to an ivory plaque found in Megiddo far to the south in modern-day Israel—a hint of the extent of the cultural and political connections during this period.

And the new masters of Aleppo added the magnificent basalt lion and sphinx in front of the temple doors. Similar statues guard the entrances to Hittite temples and city gates far to the north.




Those two figures are imposing, but the strange and delightful carving of a fish-man that sits nearby steals the show. Just over six feet tall, he holds a pine cone and bucket symbols of purification that are found in reliefs that decorate later Assyrian palaces. His feet poke out from his scaled tail. The subject and quality of this frieze hints at an artist familiar with the latest Mesopotamian styles.
  
تمثال الرجل السمكة  (الصورة في الأعلى)  وهو يحمل دلو بيد وصنوبرة باليد الثانية وتمثال محطم لأبو الهول (يعودان إلى 1400 سنة  قبل الميلاد)






A half-man, half-bird frieze from Aleppo dating to 900 B.C.

نحت يمثل نصف طائر ونصف انسان وأيضاً يحملون دلو وصنوبرة قد يرمز هذا إلى نوع من انواع الشعائر الدينية  900 قبل الميلاد






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق